يويو الحمية و الوزن الحلقة الثالثة ( yoyo)


كان لنا لقاء أول




و ثاني لقاء معكم هنا

يويو الحمية و الوزن الحلقة الثانية ( yoyo )



و ها قد جئنا لسر و السحر الذي تنتظره الكثيرات،

و ربما هي تراقب من بعيد  دون مشاركتنا،
لكن تريد أن تصل للهدف بدون كثرة كلام.


أنا اليوم هنا حتى أعطي لكم بإذن الله الحل،
كيف ممكن أن نخرج من هذا؟؟

حبست انفاسكم !!



كيف ممكن أن نتفادى يويو الحمية أو الوزن؟؟


لو أسئل أي منكم:
برأيك كيف ممكن أن نتفادى هذه المشاكل؟؟


أكيد سوف تقول لي ملخص قيم و متميز عن التغذية،
و الهرم، و توازن الأكل،
و الممنوعات،
و المسموحات،
و كم تأكل باليوم،
و كم وقت تعمل رياضة ...




فأنا شبه متأكدة أن ما شاء الله
مرتدات ركن الصحة
لا ينقصهم من هذا،


و ممكن الرجوع لهنا لمن أرادت()
و هناك الكثير ...
http://www.lakii.com/vb/a-8/a-718736/

http://www.lakii.com/vb/a-8/a-721801/

لهذا سوف يكون الحل معي مغايرا نوعا ما،
فصبرا علي و معي الله يرضى عنكم.


هدفي بقدرة الله من مواضيعي معكم،
أن تكوني
أنت اختصائية نفسك.




أن تأخذي أنت بيدك
زمام الأمور، و تتعرفي على جسمك،
و
الخلل الذي فيه،
و كيف تتعاملي معه،
لأن كل جسم ينفرد عن الآخر.


من هنا أول حل يكون ::


الابتعاد عن أي حمية مشددة، و حتى إن كانت ترضي هدفك و تشبع حاجتك لإنقاص الوزن
في أقرب وقت.
هذه سوف بإذن الله تعطيك قدرة على التحكم في جسمك.


كل حمية لها خاصياتها، و كل حمية
لها منافع و أضرار...
و كل حمية تختلف نتائجها من
جسم لآخر.

مثلها مثل أي دواء، غير ممكن يوصف لاثنين و ان كان لهم نفس المرض،
إلا بعد تدقيق من الطبيب
.


إن كنت تريدين أن تملكي زمام الأمور غيري من عاداتك على أن تتقيدي بحمية معينة،
جميل هنا أن نرى تجمعات و
أخوات ما شاء الله
ممكن تصلنا للوزن المثالي،

لكن تبقى نسبتهن قليلة مقارنة بالعدد الإجمالي،
فهن عبارة عن حالات شاذة () إن صح التعبير..


لا يمكن تعميمها على الجميع
و الحصول على نتائج نفسها.


هذه من المستحيلات المليونية.


تغيري العادات
ليس بالأمر الصعب،
لأنه أمر يكون على مراحل،
و على حسب ذوق و حالة كل فرد،

في وضع كمية الخضروات و الفواكه على حسب
يومياتنا و ميزانيتنا و ميولنا.





أكل البروتينات::

وجب أن يكون بشكل أكثر من العادة () في الحمية.
و هذا سوف نرجع له فيما بعد ان شاء الله
بالتفصيل.


الحركة ثم الحركة ثم الحركة:::


و هذا ليس فقط لحرق الدهون،
بل
لتشكيل العضلات.
و عليه محاربة قلة نسبة الأيض في الجسم.


هنا سوف ندخل بإذن الله لشرح مهم أتمنى أن تتابعوني
لأن الغذاء في الحمية،
وجب أن يكون
يناسب نوع الحركة
حتى نحرق الدهون
و لا نغير من جسمنا
و هذا ما اتفقنا عليه::




حمية لإنقاص الدهون و ليس لتقليل العضلات.











ممكن إحداكن تقول هذا شيء
سهل !!


تمارين قوية مشددة و نفقد الوزن.
لكن الأمر ليس بهذه السهولة للأسف،

لماذا ؟؟


لأن هناك عدة عوامل تتدخل إن أردنا أن ننقص من وزنا،
بشكل صحي و صحيح.








لا ننسى:هدفنا


ليس إنقاص الوزن، بل إنقاص الدهون التي هي مخزنة
و تسبب في زيادة الوزن.


ردديها مرات () و لا تملي منها.




و علقيها في أي مكان
حتى لا تنسيها.




....


للأسف تحريك هذه الدهون ليس بالأمر السهل،
لأن الجسم يستهلك بسهولة في السكريات،
حين نقوم بجهد عضلي.


إذن كيف نعمل؟؟ هذا سؤالك صح!!


ربما تقولي لي:


سهلة، نتوقف عن أخد السكريات




حتى نجبر الجسم على الذهاب للفقد في الدهون.




وهذا خطأ.
لأن في غياب السكريات،

مكونة أساسية للعقل((المخ))


و الذي يعتبر محرك الجسم و التحكم في نفسيتنا و مزاجنا،
(لهذا تحسي نفسك في حمية قليلة السكريات في إحباط))


إذن في حين نقصها الجسم سوف يغطي احتياجاته من خلال
الأحماض الأمينية،
و التي هذه الأخيرة تعتبر مهمة في صنع العضلات.


و عليه
ماذا سوف يحدث؟؟؟


نقص و خلل في تشكيلة العضلات...


رغم أن جسمك سوف ينقص فعلا،
لكن دون تشكيلة عضلات،
و
تعب حاد،
مع نفسية متعبة.


مما يؤدي
لتعريض صحتك للخطر.






فكيف تحرق الدهون؟؟؟
إذن في حالة حمية بشكل صحيح؟؟





حتى نفهم كيف نعالج و نلعب بإنقاص الدهون،
وجب نفهم
هذه الدهون.









من تريد أكثر

لنا لقاء بإذن الله المرة القادة

في هذه النقطة.

يويو الحمية و الوزن الحلقة الثانية ( yoyo )

كان لنا لقاء أول هنا::

يويو الحمية و الوزن الحلقة الأولى ( yoyo )


لنتابع اليوم
في نفس الموضوع بدقة أكثر،

كما يقال ::
فهم السؤال
نصف الجواب()
يعني ل
و نفهم م
ا يحدث بجسمنا سوف بإذن الله
نعرف
كيف نتلاعب
معه.




يعتبر جسم الإنسان
مصنع ذكي







له خاصية تخزين الذخائر بدون أن نتدخل في سيره.

كما أنه يقرر أن يأخذ منها و يستهلكها

فالقرارات ترجع له.

بعد أسبوعين تقريبا من الحمية السريعة المشددة،

الغير متزنة،

سوف يحدث لإنقاص الوزنفاجعة و صاعقة و هي:

ثبـــــاتـــه

لأن ذوبان الشحوم (نقص الوزن) سوف يتحول إلى:

تباطؤ الأيض!!!

ينتج عنه::

تعب حاد،

توتر و قلقل كبير،

فقد التركيز،

خوف،

إحباط،

ضعف الهمة،

و الأخطر تراكم الأنسجة الدهنية.






يكون سببا في توجيه الجسم إلى:

استرجاع الوزن بزيادة.


لن تسترجعين فقط الكيلووات المفقودة،

بل مع بونيس (هدية) معها.

نتتبع هذا المخطط الكلاسيكي ليويو الوزن::



هذا يعبر عن جهاز أقل شيء يقال عنه::

ذكـــــــي.

عندما ننقص له الغذاء سوف يعمل بطريقتين:

يقلل من فقد الحريرات (يقتصد)

يخزن أكثر:

و هنا نأخذ مثال من الواقع،

لما يكون عندنا نقص في ميزانية مصروف البيت،

قلة نقود)

فأي سنتيم سوف نحسب له و نحاول أن نجد حلول حتى نتقشف،

و نأخذ من هذا و نعطي ذاك.

حتى نترك كل مرة شيء قليل من المصروف على جانب،

مع الوقت سوف نجد حصالة بها كمية لا بأس بها من

النقود.

نتيجة أخيرة:

بعد هذا النوع من الحميات،

استرجاع الجسم عاداته القديمة مع كسبه حماية مشددة،

لأي حمية قادمة.


كثرة الحميات و الحرمان،

تكسب الجسم أكثر مهرات للمقاومات

و نبقى في دوامة

يويو الحمية.



شرح تطبيقي:


1 كيلو من الدهون= 7.730 كيلو كالوري

1 كيلو من العضلات = 1.000 كيلو كالوري

في حالة حمية شديدة : الجسم يأخد من الاحتياجات حوالي:

2/3 من العضلات،

و من الشحوم بأقل كمية 1/3.

المرأة عامة () تحتاج ل:

2.100 كيلو كالوري في اليوم

و لما تقوم بحمية تكون بمعدل::

1500 كيلو كالوري تقريبا،

يعني فرق ل:: 600 كيلو كالوري.

و التي تكون هذه 600 حريرة = 400 كيلو كالوري من العضلات + 200 كيلو كالوري من الشحوم.


لحد هنا مفهوم!!!


مثلا
في خلال يومين ( 2 يوم) من هذه الحمية:

سوف تفقد 0,85 كيلو كالوري

فيها::

800 غرام من العضلات،

و 50 غرام من الشحوم.

إذن مع مرور الوقت ماذا سوف يحدث؟؟؟

كمية العضلات سوف تقل،

و كمية الشحوم تصبح أكثر منها ((أكثر من العضلات))

علما أنه في أي حمية سوف تقل عضلاتنا و تقل أكثر إن لم تكن هناك رياضة و حركة و تنوع في البروتينات

لأنه عضلاتنا تستهلك حريرات أكثر حتى في حالة راحة، لأنها أساس تجديد الخلايا و ترميمها و و ...

نعود::

إذا قلت العضلات ماذا يحدث للأيض؟؟؟

سوف يقل معدل أيض الجسم الأساسي...

و لهذا إنقاص الوزن سوف يقل
و ان بقينا على نفس حريرات التي نأخدها في اليوم.


مثال توضيحي::

خلال شهر،

شخص يتتبع حمية، نقص فيها 8 كيلو،
‘ذن على حسب ما قلنا أعلاه يكون فيها:

منها 5 كيلو من العضلات،

و 3 كيلو من الشحوم،

ممكن هذا الشخص يحتاج ل 1900 كيلو حريرة،

على أن يحتاج ل 2100 حريرة.

لأن جسمه سوف يكون أخف،

و بسهولة يحافظ على دراجة حرارة الجسم 37 درجة،

و له عضلات أقل،

و أيض أقل...

لكنه، يرجع يأكل مثل الأول ((حالة 2100 حريرة))

فسوف يسترجع ::

1 كيلو في الشهر من الشحوم/

أقل شيء ...

و هذا هو










نتوقف هنا ....

و
نواصل بجزء آ
خر إن شاء الله


و هو الحلول و الطريقة()




بإذن الل

رمضان شهر الانتصارات ~~راغب السرجاني

السلام عليكم و رحمة الله

قرأته فحسيت فيه الكثير من المعلومات و البشرى ..

بما ان أمتنا تمر بمرحلة حساسة ..

نسأل الله أن ينصر كل مظلوم و يفرجها على المسلمين أينما كانوا ...

و يجعل كيد الظالمين في نحورهم ...

و يرفع راية الاسلام من جديد و دين الحق عاجلا غير آجلاااا


آمين يا رب


أترككم مع المقال لدكتور راغب السرجاني ::


آيات تحضُّ على الجهاد والقتال بشدَّة، والعلاقة واضحة بينها وبين آيات الصيام، فالإعداد للجهاد هو إعداد للنفس، إعداد للجسد، إعداد للأمة كلها.. العلاقة بين الصيام والجهاد وثيقة جدًّا، فالتاريخ الإسلامي يؤكد هذا الارتباط.


معارك رمضان: المتأمل في أحداث شهر رمضان عبر التاريخ الإسلامي سيجد أمورًا عجيبة، هذه الأمور ليست مصادفة، وكل شيء عند الله عز وجل بمقدار، سيجد أن المسلمين ينتقلون كثيرًا من مرحلة إلى مرحلة أخرى في شهر رمضان، من ضعف إلى قوة، ومن ذلٍّ إلى عزَّة.

ارتبط شهر رمضان بالجهاد بشكل لافت للنظر، حتى آيات الصيام في سورة البقرة بدايةً من قول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183]. إلى آخر الآيات تنتهي في ربع من القرآن، ثم يبتدئ ربع جديد، وثاني آية فيه تتحدَّث عن الجهاد والقتال، وهي آيات كثيرة تحضُّ على الجهاد، يقول ربنا عز وجل: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ . وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ . فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} [البقرة: 190،193].


آيات تحضُّ على الجهاد والقتال بشدَّة، والعلاقة واضحة بينها وبين آيات الصيام، فالإعداد للجهاد هو إعداد للنفس، إعداد للجسد، إعداد للأمة كلها.. العلاقة بين الصيام والجهاد وثيقة جدًّا، فالتاريخ الإسلامي يؤكد هذا الارتباط، ومن ذلك ما يلي:

أول خروج للمسلمين لقتال مشركي قريش كان في رمضان، وليس المقصود هنا غزوة بدر، فقبْل بدر خرج جيش إسلامي لأول مرة لقتال المشركين بعد الإذن بالقتال وكان في رمضان سنة (1هـ)، ولم يكن صيام رمضان قد فُرض بعد، وكانت هذه هي سرية حمزة بن عبد المطلب عمِّ رسول الله، وكانت السرية في مكان يُعرف باسم (سَيف البحر). إذًا أول مرَّة يرفع المسلمون سيوفهم للدفاع عن حقوقهم وأنفسهم كانت في رمضان، ولم يحدث قتال في هذه المرَّة، فقد حجز بينهم أحد حلفاء الفريقين، كان اسمه مجدي بن عمرو الجهني.

وتمر الأيام ويأتي شهر رمضان سنة (2 هـ)، ويحدث في هذا الشهر حدث هائل من أهم الأحداث في تاريخ الأرض، ليس في تاريخ المسلمين فقط، ألا وهو غزوة بدر الكبرى في (17 رمضان سنة 2 هـ)، وقد انتهت بالنصر الباهر للمسلمين، وهي أول صدام حقيقي بين المسلمين وبين مشركي قريش، وكانت قريش تحمل لواء الكفر في الجزيرة العربية.

وكل شيء في حياة رسول الله محسوب، فليس فيه أمر صدفة، ليس فيه قولنا: من الممكن أن يكون هذا الحدث في رمضان، ومن الممكن في غير رمضان. فإن الأمر مقصود، فمقصود أن يكون أول لقاء حقيقي مع المشركين في بدر، مقصود ومحسوب، والحِكَم كثيرة جدًّا، قد نعلم بعضها وقد نجهل بعضها! ولكن في النهاية هذا شيء محسوب، لماذا تكون أول غزوة في رمضان؟ لماذا أول صدام حقيقي مع المشركين يكون في رمضان؟ لماذا هذا الانتصار الباهر الهائل يكون في رمضان؟ لماذا لا يكون في أي شهر؟!

أعتبر هذا رسمًا لسياسة الأمة وتخطيطًا لمستقبلها، فأُمَّة لديها شهر تستطيع أن تُغَيِّر فيه نفسها تمامًا، أن تبني نفسها، أن تنتقل من مرحلة إلى مرحلة، يقول ربنا سبحانه: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ...} وأنتم ماذا؟ {وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} [آل عمران: 123]. لقد تغير المسلمون تمامًا بعد موقعة بدر، فبعد بدر أصبحت للمسلمين دولة معترف بها، أصبحت لهم شوكة قوية ومكانة ووضع مستقر، انتقل المسلمون إلى مرحلة جديدة، العالم كله سمع عن هذه الدولة، اليهود رعبوا، والمشركون انهزموا، والمنافقون ظهروا.


تغير هائل بدأ يحدث في الأرض في كل شيء، بدر ليست كأي غزوة، فهي غيَّرت مجرى التاريخ، لذلك سماها ربنا عز وجل يوم الفرقان، وربطها بشهر رمضان من أجل أن نتفكر دائمًا في هذا الشهر، فمَنْ مِنَ المسلمين لا يعرف أنها كانت فيه؟! حُفِرَت في وجدان كل صغير وكبير، وفي وجدان كل رجل وامرأة، يجب أن نتذكر علاقتها برمضان دائمًا.

ولكن لماذا غزوة بدر خاصة؟ لماذا يطغى ذكر غزوة بدر على ذكر أي غزوة أخرى من غزوات الرسول؟!
لأن في بدر وُضِعَتْ كل قواعد بناء الأمة الإسلامية، في غزوة بدر عرف المسلمون أن النصر من عند الله وليس بالعدد ولا العدة، فلا يصلح لأمة بعيدة عن ربها، وبعيدة عن دينها أن تنتصر، واقرءوا سورة الأنفال التي تتحدث عن غزوة بدر: {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 10]. كيف يمكن لعدد مثل 313 أو 314 أن يغلبوا ألفًا، هذا العدد القليل معه 70 جملاً، والعدد الكبير معه 700 جمل، هذا العدد القليل معه فرسان، والعدد الكبير معه مائة فرس، العدد القليل خارج بسلاح المسافر، والعدد الكبير خارج بسلاح الجيوش.

كيف؟! كيف يمكن لهذا العدد القليل في كل المقاييس المادية أن يغلب هذا العدد الكبير؟!
هذا ليس له إلا أمر واحد، ألا وهو أن الله عز وجل هو الذي نصر المؤمنين، نصر الضعفاء القلَّة الأذلة، كما عبَّر سبحانه في كتابه الكريم، انتصروا بأسلحة غير تقليدية تمامًا، لم ينتصروا بأسلحة دمار شامل، أو صواريخ باليستية، أو أقمار صناعية، انتصروا بالمطر والنعاس، وبالرعب في قلوب الكافرين، وبالتوفيق في الرأي، وبضعف الرأي عند الأعداء، وانتصروا بالملائكة، الملائكة نزلت تحارب مع المؤمنين في بدر، أفضل الملائكة، وجبريل عليه السلام على رأس الملائكة: {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [الأنفال: 10]، {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال: 17].

راجعوا غزوة بدر، ففيها زُرِعَ الأمل في نفوس المسلمين إلى يوم القيامة، ما دام الله معك فالنصر لا شك حليفك، قواعد وأسس وأصول وُضِعَتْ في غزوة بدر، وعلينا بوحدة الصف لننتصر، قال ربنا سبحانه: {وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46]. هذه القاعدة وُضعت في بدر.

والتضحية بكل شيء، بالنفس والمال، وبالوقت والجهد ليتم النصر، هذه القاعدة وضعت أيضًا في بدر.
والإعداد قدر المستطاع لمواجهة الأعداء، قال الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60]، هذه القاعدة أيضًا وضعت في بدر.
وطاعة الرسول في كل أمر: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24]، قاعدة وضعت أيضًا في بدر.


كل قواعد بناء الأمة الإسلامية وُضعت في بدر، كل هذه القواعد نتعلمها في رمضان، نقترب من الله سبحانه وتعالى الذي بيده النصر في رمضان، نزيد من أواصر المودة والأخوة بين المسلمين، وهي قاعدة من أهم القواعد التي تبني الأمة الإسلامية، تضحِّي بمالك وجهدك ووقتك في رمضان، تقوِّي صحتك وبدنك ولياقتك في رمضان.. وبإيجاز يكون الجهاد والإعداد له في رمضان، وكم نخسر عندما نفقد هذه المعاني، ويمر الشهر علينا من غير أن نعرف قيمته في الجهاد في سبيل الله والنصر!

أما في سنة (8 هـ) فكان الموعد مع حدث من أهم أحداث التاريخ، إنه فتح مكة، اللقاء الأخير والفيصل مع مشركي قريش، فقد خرج الرسول وجيش المؤمنين من المدينة المنورة قاصدًا مكة في (10 رمضان سنة 8 هـ)، وفتحها في 21 رمضان.

والموقف في فتح مكة مختلف عن بدر، ففي غزوة بدر كان الخروج في رمضان على غير اختيار المؤمنين، لأن القافلة المشركة بقيادة أبي سفيان جاءت في ذلك التوقيت فخرجوا لها، لكن الخروج في فتح مكة كان بتخطيط وتدبير من رسول الله ومن المؤمنين، كان من الممكن أن يُؤَخِّروا الخروج 3 أسابيع فقط ليخرجوا في شوال بعد انتهاء رمضان، كان من الممكن أن يقول بعضهم: "نستفيد بالصيام والقيام وقراءة القرآن، ونُؤَخِّر الجهاد 3 أسابيع فقط.." لكن كل هذا لم يحدث.


فرمضان شهر الجهاد، ليس فيه تعطيل للقتال، لا توجد به راحة للمؤمن، بل على العكس، عندما انطلق الرسول بالجيش، واقترب من مكة، وكان صائمًا وكان الصحابة كلهم صائمين معه، قيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإن الناس ينظرون فيما فعلت. فماذا فعل الرسول ؟ هل أخَّر الصيام، أم أخَّر الجهاد؟ لقد "دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ". تخيَّل اليوم قَرُب على الانتهاء، ومع ذلك يُرَسِّخ معنى في غاية الأهمية في قلوب المسلمين، إذ "شَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَأَفْطَرَ بَعْضُهُمْ وَصَامَ بَعْضُهُمْ".

تأمل منهم مَنْ قلد، ومنهم من لم يقلد الرسول في هذه النقطة، الأمر على الجواز، فبلغه أن أناسًا صاموا، يا تُرى ماذا قال؟ قال: «أُولَئِكَ الْعُصَاةُ» (1). أولئك العصاة مع أنه في الأيام الأخرى كان يسمح لمن أراد أن يفطر فليفطر، ومن أراد الصوم فليصُمْ، لكن في هذه المرة الأمر مختلف، فهم ذاهبون إلى مكة للجهاد، والجهاد يحتاج إلى قوة وجلد.

لم يُؤَخِّر الجهاد بل أفطر، لأن الجهاد متعين الآن، أما الصيام فيمكن قضاؤه بعد ذلك، ولكن الجهاد لا يُؤَخَّر، الجهاد ذروة سنام الإسلام، لذلك أفطر الرسول في هذا اليوم، لأن الرسول كان مسافرًا سفرًا طويلاً جدًّا في الصحراء في رمضان، فكان الصيام صعبًا جدًّا.

وضعت كذلك في فتح مكة مئات القواعد لبناء الأمة الإسلامية، ففتح مكة كان في رمضان، وكل رمضان نتذكر فتح مكة، نتذكر صدفة أن أول صدام حقيقي مع مشركي قريش كان في رمضان في غزوة بدر، وآخر صدام مع المشركين كان أيضًا في رمضان في فتح مكة، هل يُعقل أن تكون صدفة؟! قال سبحانه: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49].

هذا الشهر تتغير فيه أحوال الأمة بشكل رائع، علامات في منتهى الوضوح، في هذا الشهر الكريم الرسول هدم صنم هبل، ومعه أكثر من 360 صنمًا بداخل الكعبة المشرفة، وهذه الأصنام ظلت داخل الكعبة 21 سنة، بداية من نزول البعثة على الرسول عليه الصلاة والسلام، وبالتأكيد ظلت هذه الأصنام سنين طويلة قبل البعثة موجودة، في كل هذه الشهور السابقة والسنوات السابقة ربنا سبحانه وتعالى يختار أن هذه الأصنام تُدَمَّر وتكسر وتقع في شهر رمضان.

في الشهر نفسه بعث الرسول خالد بن الوليد ليهدم صنم العزى، فهدمها.
في الشهر نفسه بعث عمرو بن العاص ليهدم صنم سواع، فهدمه.
في الشهر نفسه بعث سعد بن زيد ليهدم صنم مناف، فهدمه.
ما هذا؟ أمعقول كل هذا في شهر واحد؟ في شهر رمضان تقع كل هذه الأصنام؟ أمعقول أنها صدفة؟!

هذا شهر إعزاز الإسلام، وتمكين الدين، ونصر المؤمنين، رمضان شهر الإنقاذ والنجدة والنصر والعزة، فلا يصح ألا يعلم المسلمون هذه المعاني، ويظنون أنه شهر الأعمال الفنية الجديدة، والدورات الرياضية، والخيم الرمضانية، ليس هذا هو رمضان الذي يريده ربنا سبحانه.


أما في سنة 13هـ فحدث في منتهى الأهمية، إذ استطاع المسلمون في موقعة البويب بقيادة البطل الإسلامي الفذ (المثنى بن الحارثة)، وكان عدد المسلمين في هذه الموقعة 8 آلاف فقط، والفرس مائة ألف بقيادة (مهران) وهو من أعظم قُوَّاد الفرس، وتم اللقاء في الأسبوع الأخير من شهر رمضان سنة 13هـ، ودارت موقعة من أشدِّ مواقع المسلمين، أمر فيها المثنى جنوده أن يُفطروا، ليتقوَّوا على قتال عدوهم، اقتدى بفعل الرسول في فتح مكة، وثبت المسلمون ثباتًا عجيبًا، وأبلى المثنى وبقية الجيش بلاءً حسنًا، وتنزَّلت رحمات الله وبركاته على الجيش الصابر، فانتصر المسلمون انتصارًا رمضانيًّا هائلاً.

تُرى كم من الفرس قُتل في هذه الموقعة؟!
فني الجيش الفارسي بكامله في هذه الموقعة، تجاوز القتلى 90 ألف فارسي من أصل مائة ألف، هزيمة مروعة للجيش الفارسي بعد شهر واحد من هزيمة المسلمين في موقعة الجسر، ولنفكر ونتدبَّر كيف لثمانية آلاف أن يهزموا أكثر من 90 ألفًا، وفي عُدة أضعف من عدتهم، وفي عقر دارهم، كيف يحدث هذا؟ لن تعرف تفسيرها أبدًا إلاَّ أن تقول: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ} [الأنفال: 17]. هذا هو التفسير الوحيد لهذه الموقعة، التي لا تُنْسَى في التاريخ الإسلامي.


وتمرُّ الأيام ويأتي رمضان جديد على المسلمين سنة 53هـ، تفتح فيه جزيرة (رودس) في البحر الأبيض المتوسط، فقد أرسل إليها أمير المؤمنين الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أحد التابعين الأبرار لفتحها، وهو جنادة بن أبي أمية الأَزْدِي -من قبيلة الأزد اليمنية-، ولم يؤخِّر المسلمون القتال إلى ما بعد رمضان مع الصعوبة الشديدة لقتال البحر، وفي الحديث عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله قال: «غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ، وَمَنْ أَجَازَ الْبَحْرَ فَكَأَنَّمَا أَجَازَ الأَوْدِيَةَ كُلَّهَا...» (2). فلم يُؤَخِّروا الجهاد، لأن الجهاد لا يُؤَخَّر، والمسلمون في جهاد دائم، لذلك لم ينتظروا انتهاء رمضان، بل مَنَّ الله عليهم بفتح الجزيرة في رمضان سنة 53هـ.

ويتسلسل بنا التاريخ لنصل إلى رمضان سنة 91هـ، ليفتح المسلمون أولى صفحاتهم في سِفْر الأندلس الضخم، في رمضان سنة 91هـ تنزل الفرقة الاستكشافية المسلمة التي أرسلها موسى بن نصير رحمه الله بقيادة طريف بن مالك رحمه الله، لاستكشاف الأندلس.

وفي رمضان سنة 92هـ يلتقي المسلمون وهم 12 ألف رجل بقيادة طارق بن زياد رحمه الله بمائة ألف إسباني صليبي بقيادة رودريك أو في الروايات العربية يسمونه لوذريق معركة هائلة داخل أرض الإسبان وفي عقر دارهم، والفارق هائل في العدد، ومع ذلك انتصر المسلمون فيها، وقد استمرت ثمانية أيام متصلة، ليبدأ المسلمون قصة طويلة في الأندلس استمرت أكثر من 800 سنة، هذا الانتصار الباهر كان في رمضان سنة 92هـ، وراجعوا ذلك في فتح الأندلس أو موقعة وادي برباط، فهي معجزة عسكرية بكل المقاييس، تغيَّر على إثرها كل تاريخ المنطقة في شمال إفريقيا وفي غرب أوربا، بل تاريخ أوربا كله.


أما عن جهاد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله فحدث ولا حرج، إذ ما كان يُفَرِّق بين رمضان وبين أي شهر من شهور السنة، كل الشهور عنده جهاد، ليست هناك راحة، فما أن انتهى من حطين وفتح بيت المقدس اتجه مباشرة إلى حصار صور في 9 رمضان سنة 583 هـ.

معارك متصلة في كل شهر إلى أن حرَّر رحمه الله صفد في رمضان سنة 584هـ، بعد سنة من حطين، وعندما كان بعض الوزراء يعرضون عليه تأجيل القتال بعد شهر الصوم، كان رحمه الله يرفض ويصر على الجهاد.

وفي 25 رمضان سنة 658هـ حدثت الموقعة التي هزَّت الأرض بكاملها موقعة عين جالوت، وفيها كان الانتصار الإسلامي الباهر بقيادة سيف الدين قطز رحمه الله على جحافل التتار، وكانت جيوش التتار تنتصر على جيوش المسلمين انتصارات متتالية بلا هزائم ولسنوات عديدة، مذابح من أبشع مذابح التاريخ، إبادة لكل ما هو حضاري، تدمير لكل شيء في البلاد الإسلامية، من أول يوم دخل فيه التتار في أرض المسلمين سنة 616 هـ وإلى هذه السنة سنة 658 هـ، 42 سنة متصلة وصل المسلمون فيها إلى أدنى درجات الذل والهوان، ثم تغيَّر الوضع، وعادت الكرامة والعزة للمسلمين مرة أخرى في رمضان سنة 658 هـ، وليس كأي انتصار، لقد فني جيش التتار بكامله.


وبعد، فإننا نلاحظ شيئًا عجيبًا جدًّا بعد هذه الرحلة التاريخية في رمضان!
فقد انتصر المسلمون تقريبًا على كل الفرق المعادية للإسلام في شهر رمضان، انتصرنا على المشركين في بدر وفتح مكة، انتصرنا على الفرس عُبَّاد النار في البُوَيْب، انتصرنا على الصليبيين في وادي برباط في الأندلس، وأيام صلاح الدين في فتح صفد، وانتصرنا على التتار في عين جالوت، وكذلك حرب التحرير العظيمة التي حدثت في 10 رمضان سنة 1393هـ، التي اشتهرت بحرب 6 أكتوبر سنة 1973م، فتحررت سيناء، وهو انتصار مجيد، فالحواجز التي عبرها الجيش المصري تدخل في عداد المعجزات العسكرية، والروح الإيمانية كانت مرتفعة جدًّا عند الجيش وعند الشعب، فكانت النزعة والتربية الإسلامية في الجيش ملموسة وواضحة، ونداء (الله أكبر) كان يخرج من قلب كل مسلم، والوحدة الإسلامية كانت في أبهى صورها.

كل هذا دفع إلى النصر، وللأسف عندما بدأ الشعب يتغير وبدأت كلمة (أنا) تعلو بديلاً عن كلمة الله عز وجل، وبدأت مقولة: "أنا فعلت"، بدلاً من: "الله فعل". لَمَّا حدث هذا حدثت الثغرة، وبدأ التأزُّم في الموقف، لكن على كل حال كان نصر رمضان سنة 1393هـ نصرًا باهرًا، كان دفعة قوية ليس لمصر وسوريا فقط، بل لشعوب مسلمة كثيرة على وجه الأرض.

إذن لا يوجد عدوٌّ من أعداء الإسلام إلاَّ وحاربناه وانتصرنا عليه في رمضان، سواء كانوا مشركين أو صليبيين أو تتارًا أو فرسًا أو يهودًا، ولا يأتي رمضان إلاَّ ونتذكر هذه الانتصارات، وهذه نعمة عظيمة مَنَّ الله عز وجل بها علينا، لنظلَّ نتذكر الجهاد والانتصار إلى يوم القيامة.


------------------------------------------
(1) مسلم: كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان... (1114) عن جابر بن عبد الله، والترمذي (710)، والنسائي (2263)، وابن حبان (2706).

(2) ابن ماجه (4154)، والحاكم (2634) وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وصححه الألباني، انظر: صحيح الجامع (
4154)

Sujet intéressant

Le Vendredi : Notre Jour "Youpi" de la Semaine ! (Explication Facile)

Le vendredi, c'est notre jour de lumière et de joie ! Rejoins-nous pour une aventure à la découverte de ce jour spécial pour les enfants...

Notre article du mois