رمضان شهر الانتصارات ~~راغب السرجاني

السلام عليكم و رحمة الله

قرأته فحسيت فيه الكثير من المعلومات و البشرى ..

بما ان أمتنا تمر بمرحلة حساسة ..

نسأل الله أن ينصر كل مظلوم و يفرجها على المسلمين أينما كانوا ...

و يجعل كيد الظالمين في نحورهم ...

و يرفع راية الاسلام من جديد و دين الحق عاجلا غير آجلاااا


آمين يا رب


أترككم مع المقال لدكتور راغب السرجاني ::


آيات تحضُّ على الجهاد والقتال بشدَّة، والعلاقة واضحة بينها وبين آيات الصيام، فالإعداد للجهاد هو إعداد للنفس، إعداد للجسد، إعداد للأمة كلها.. العلاقة بين الصيام والجهاد وثيقة جدًّا، فالتاريخ الإسلامي يؤكد هذا الارتباط.


معارك رمضان: المتأمل في أحداث شهر رمضان عبر التاريخ الإسلامي سيجد أمورًا عجيبة، هذه الأمور ليست مصادفة، وكل شيء عند الله عز وجل بمقدار، سيجد أن المسلمين ينتقلون كثيرًا من مرحلة إلى مرحلة أخرى في شهر رمضان، من ضعف إلى قوة، ومن ذلٍّ إلى عزَّة.

ارتبط شهر رمضان بالجهاد بشكل لافت للنظر، حتى آيات الصيام في سورة البقرة بدايةً من قول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183]. إلى آخر الآيات تنتهي في ربع من القرآن، ثم يبتدئ ربع جديد، وثاني آية فيه تتحدَّث عن الجهاد والقتال، وهي آيات كثيرة تحضُّ على الجهاد، يقول ربنا عز وجل: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ . وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ . فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} [البقرة: 190،193].


آيات تحضُّ على الجهاد والقتال بشدَّة، والعلاقة واضحة بينها وبين آيات الصيام، فالإعداد للجهاد هو إعداد للنفس، إعداد للجسد، إعداد للأمة كلها.. العلاقة بين الصيام والجهاد وثيقة جدًّا، فالتاريخ الإسلامي يؤكد هذا الارتباط، ومن ذلك ما يلي:

أول خروج للمسلمين لقتال مشركي قريش كان في رمضان، وليس المقصود هنا غزوة بدر، فقبْل بدر خرج جيش إسلامي لأول مرة لقتال المشركين بعد الإذن بالقتال وكان في رمضان سنة (1هـ)، ولم يكن صيام رمضان قد فُرض بعد، وكانت هذه هي سرية حمزة بن عبد المطلب عمِّ رسول الله، وكانت السرية في مكان يُعرف باسم (سَيف البحر). إذًا أول مرَّة يرفع المسلمون سيوفهم للدفاع عن حقوقهم وأنفسهم كانت في رمضان، ولم يحدث قتال في هذه المرَّة، فقد حجز بينهم أحد حلفاء الفريقين، كان اسمه مجدي بن عمرو الجهني.

وتمر الأيام ويأتي شهر رمضان سنة (2 هـ)، ويحدث في هذا الشهر حدث هائل من أهم الأحداث في تاريخ الأرض، ليس في تاريخ المسلمين فقط، ألا وهو غزوة بدر الكبرى في (17 رمضان سنة 2 هـ)، وقد انتهت بالنصر الباهر للمسلمين، وهي أول صدام حقيقي بين المسلمين وبين مشركي قريش، وكانت قريش تحمل لواء الكفر في الجزيرة العربية.

وكل شيء في حياة رسول الله محسوب، فليس فيه أمر صدفة، ليس فيه قولنا: من الممكن أن يكون هذا الحدث في رمضان، ومن الممكن في غير رمضان. فإن الأمر مقصود، فمقصود أن يكون أول لقاء حقيقي مع المشركين في بدر، مقصود ومحسوب، والحِكَم كثيرة جدًّا، قد نعلم بعضها وقد نجهل بعضها! ولكن في النهاية هذا شيء محسوب، لماذا تكون أول غزوة في رمضان؟ لماذا أول صدام حقيقي مع المشركين يكون في رمضان؟ لماذا هذا الانتصار الباهر الهائل يكون في رمضان؟ لماذا لا يكون في أي شهر؟!

أعتبر هذا رسمًا لسياسة الأمة وتخطيطًا لمستقبلها، فأُمَّة لديها شهر تستطيع أن تُغَيِّر فيه نفسها تمامًا، أن تبني نفسها، أن تنتقل من مرحلة إلى مرحلة، يقول ربنا سبحانه: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ...} وأنتم ماذا؟ {وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} [آل عمران: 123]. لقد تغير المسلمون تمامًا بعد موقعة بدر، فبعد بدر أصبحت للمسلمين دولة معترف بها، أصبحت لهم شوكة قوية ومكانة ووضع مستقر، انتقل المسلمون إلى مرحلة جديدة، العالم كله سمع عن هذه الدولة، اليهود رعبوا، والمشركون انهزموا، والمنافقون ظهروا.


تغير هائل بدأ يحدث في الأرض في كل شيء، بدر ليست كأي غزوة، فهي غيَّرت مجرى التاريخ، لذلك سماها ربنا عز وجل يوم الفرقان، وربطها بشهر رمضان من أجل أن نتفكر دائمًا في هذا الشهر، فمَنْ مِنَ المسلمين لا يعرف أنها كانت فيه؟! حُفِرَت في وجدان كل صغير وكبير، وفي وجدان كل رجل وامرأة، يجب أن نتذكر علاقتها برمضان دائمًا.

ولكن لماذا غزوة بدر خاصة؟ لماذا يطغى ذكر غزوة بدر على ذكر أي غزوة أخرى من غزوات الرسول؟!
لأن في بدر وُضِعَتْ كل قواعد بناء الأمة الإسلامية، في غزوة بدر عرف المسلمون أن النصر من عند الله وليس بالعدد ولا العدة، فلا يصلح لأمة بعيدة عن ربها، وبعيدة عن دينها أن تنتصر، واقرءوا سورة الأنفال التي تتحدث عن غزوة بدر: {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 10]. كيف يمكن لعدد مثل 313 أو 314 أن يغلبوا ألفًا، هذا العدد القليل معه 70 جملاً، والعدد الكبير معه 700 جمل، هذا العدد القليل معه فرسان، والعدد الكبير معه مائة فرس، العدد القليل خارج بسلاح المسافر، والعدد الكبير خارج بسلاح الجيوش.

كيف؟! كيف يمكن لهذا العدد القليل في كل المقاييس المادية أن يغلب هذا العدد الكبير؟!
هذا ليس له إلا أمر واحد، ألا وهو أن الله عز وجل هو الذي نصر المؤمنين، نصر الضعفاء القلَّة الأذلة، كما عبَّر سبحانه في كتابه الكريم، انتصروا بأسلحة غير تقليدية تمامًا، لم ينتصروا بأسلحة دمار شامل، أو صواريخ باليستية، أو أقمار صناعية، انتصروا بالمطر والنعاس، وبالرعب في قلوب الكافرين، وبالتوفيق في الرأي، وبضعف الرأي عند الأعداء، وانتصروا بالملائكة، الملائكة نزلت تحارب مع المؤمنين في بدر، أفضل الملائكة، وجبريل عليه السلام على رأس الملائكة: {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [الأنفال: 10]، {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال: 17].

راجعوا غزوة بدر، ففيها زُرِعَ الأمل في نفوس المسلمين إلى يوم القيامة، ما دام الله معك فالنصر لا شك حليفك، قواعد وأسس وأصول وُضِعَتْ في غزوة بدر، وعلينا بوحدة الصف لننتصر، قال ربنا سبحانه: {وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46]. هذه القاعدة وُضعت في بدر.

والتضحية بكل شيء، بالنفس والمال، وبالوقت والجهد ليتم النصر، هذه القاعدة وضعت أيضًا في بدر.
والإعداد قدر المستطاع لمواجهة الأعداء، قال الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60]، هذه القاعدة أيضًا وضعت في بدر.
وطاعة الرسول في كل أمر: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24]، قاعدة وضعت أيضًا في بدر.


كل قواعد بناء الأمة الإسلامية وُضعت في بدر، كل هذه القواعد نتعلمها في رمضان، نقترب من الله سبحانه وتعالى الذي بيده النصر في رمضان، نزيد من أواصر المودة والأخوة بين المسلمين، وهي قاعدة من أهم القواعد التي تبني الأمة الإسلامية، تضحِّي بمالك وجهدك ووقتك في رمضان، تقوِّي صحتك وبدنك ولياقتك في رمضان.. وبإيجاز يكون الجهاد والإعداد له في رمضان، وكم نخسر عندما نفقد هذه المعاني، ويمر الشهر علينا من غير أن نعرف قيمته في الجهاد في سبيل الله والنصر!

أما في سنة (8 هـ) فكان الموعد مع حدث من أهم أحداث التاريخ، إنه فتح مكة، اللقاء الأخير والفيصل مع مشركي قريش، فقد خرج الرسول وجيش المؤمنين من المدينة المنورة قاصدًا مكة في (10 رمضان سنة 8 هـ)، وفتحها في 21 رمضان.

والموقف في فتح مكة مختلف عن بدر، ففي غزوة بدر كان الخروج في رمضان على غير اختيار المؤمنين، لأن القافلة المشركة بقيادة أبي سفيان جاءت في ذلك التوقيت فخرجوا لها، لكن الخروج في فتح مكة كان بتخطيط وتدبير من رسول الله ومن المؤمنين، كان من الممكن أن يُؤَخِّروا الخروج 3 أسابيع فقط ليخرجوا في شوال بعد انتهاء رمضان، كان من الممكن أن يقول بعضهم: "نستفيد بالصيام والقيام وقراءة القرآن، ونُؤَخِّر الجهاد 3 أسابيع فقط.." لكن كل هذا لم يحدث.


فرمضان شهر الجهاد، ليس فيه تعطيل للقتال، لا توجد به راحة للمؤمن، بل على العكس، عندما انطلق الرسول بالجيش، واقترب من مكة، وكان صائمًا وكان الصحابة كلهم صائمين معه، قيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإن الناس ينظرون فيما فعلت. فماذا فعل الرسول ؟ هل أخَّر الصيام، أم أخَّر الجهاد؟ لقد "دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ". تخيَّل اليوم قَرُب على الانتهاء، ومع ذلك يُرَسِّخ معنى في غاية الأهمية في قلوب المسلمين، إذ "شَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَأَفْطَرَ بَعْضُهُمْ وَصَامَ بَعْضُهُمْ".

تأمل منهم مَنْ قلد، ومنهم من لم يقلد الرسول في هذه النقطة، الأمر على الجواز، فبلغه أن أناسًا صاموا، يا تُرى ماذا قال؟ قال: «أُولَئِكَ الْعُصَاةُ» (1). أولئك العصاة مع أنه في الأيام الأخرى كان يسمح لمن أراد أن يفطر فليفطر، ومن أراد الصوم فليصُمْ، لكن في هذه المرة الأمر مختلف، فهم ذاهبون إلى مكة للجهاد، والجهاد يحتاج إلى قوة وجلد.

لم يُؤَخِّر الجهاد بل أفطر، لأن الجهاد متعين الآن، أما الصيام فيمكن قضاؤه بعد ذلك، ولكن الجهاد لا يُؤَخَّر، الجهاد ذروة سنام الإسلام، لذلك أفطر الرسول في هذا اليوم، لأن الرسول كان مسافرًا سفرًا طويلاً جدًّا في الصحراء في رمضان، فكان الصيام صعبًا جدًّا.

وضعت كذلك في فتح مكة مئات القواعد لبناء الأمة الإسلامية، ففتح مكة كان في رمضان، وكل رمضان نتذكر فتح مكة، نتذكر صدفة أن أول صدام حقيقي مع مشركي قريش كان في رمضان في غزوة بدر، وآخر صدام مع المشركين كان أيضًا في رمضان في فتح مكة، هل يُعقل أن تكون صدفة؟! قال سبحانه: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49].

هذا الشهر تتغير فيه أحوال الأمة بشكل رائع، علامات في منتهى الوضوح، في هذا الشهر الكريم الرسول هدم صنم هبل، ومعه أكثر من 360 صنمًا بداخل الكعبة المشرفة، وهذه الأصنام ظلت داخل الكعبة 21 سنة، بداية من نزول البعثة على الرسول عليه الصلاة والسلام، وبالتأكيد ظلت هذه الأصنام سنين طويلة قبل البعثة موجودة، في كل هذه الشهور السابقة والسنوات السابقة ربنا سبحانه وتعالى يختار أن هذه الأصنام تُدَمَّر وتكسر وتقع في شهر رمضان.

في الشهر نفسه بعث الرسول خالد بن الوليد ليهدم صنم العزى، فهدمها.
في الشهر نفسه بعث عمرو بن العاص ليهدم صنم سواع، فهدمه.
في الشهر نفسه بعث سعد بن زيد ليهدم صنم مناف، فهدمه.
ما هذا؟ أمعقول كل هذا في شهر واحد؟ في شهر رمضان تقع كل هذه الأصنام؟ أمعقول أنها صدفة؟!

هذا شهر إعزاز الإسلام، وتمكين الدين، ونصر المؤمنين، رمضان شهر الإنقاذ والنجدة والنصر والعزة، فلا يصح ألا يعلم المسلمون هذه المعاني، ويظنون أنه شهر الأعمال الفنية الجديدة، والدورات الرياضية، والخيم الرمضانية، ليس هذا هو رمضان الذي يريده ربنا سبحانه.


أما في سنة 13هـ فحدث في منتهى الأهمية، إذ استطاع المسلمون في موقعة البويب بقيادة البطل الإسلامي الفذ (المثنى بن الحارثة)، وكان عدد المسلمين في هذه الموقعة 8 آلاف فقط، والفرس مائة ألف بقيادة (مهران) وهو من أعظم قُوَّاد الفرس، وتم اللقاء في الأسبوع الأخير من شهر رمضان سنة 13هـ، ودارت موقعة من أشدِّ مواقع المسلمين، أمر فيها المثنى جنوده أن يُفطروا، ليتقوَّوا على قتال عدوهم، اقتدى بفعل الرسول في فتح مكة، وثبت المسلمون ثباتًا عجيبًا، وأبلى المثنى وبقية الجيش بلاءً حسنًا، وتنزَّلت رحمات الله وبركاته على الجيش الصابر، فانتصر المسلمون انتصارًا رمضانيًّا هائلاً.

تُرى كم من الفرس قُتل في هذه الموقعة؟!
فني الجيش الفارسي بكامله في هذه الموقعة، تجاوز القتلى 90 ألف فارسي من أصل مائة ألف، هزيمة مروعة للجيش الفارسي بعد شهر واحد من هزيمة المسلمين في موقعة الجسر، ولنفكر ونتدبَّر كيف لثمانية آلاف أن يهزموا أكثر من 90 ألفًا، وفي عُدة أضعف من عدتهم، وفي عقر دارهم، كيف يحدث هذا؟ لن تعرف تفسيرها أبدًا إلاَّ أن تقول: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ} [الأنفال: 17]. هذا هو التفسير الوحيد لهذه الموقعة، التي لا تُنْسَى في التاريخ الإسلامي.


وتمرُّ الأيام ويأتي رمضان جديد على المسلمين سنة 53هـ، تفتح فيه جزيرة (رودس) في البحر الأبيض المتوسط، فقد أرسل إليها أمير المؤمنين الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أحد التابعين الأبرار لفتحها، وهو جنادة بن أبي أمية الأَزْدِي -من قبيلة الأزد اليمنية-، ولم يؤخِّر المسلمون القتال إلى ما بعد رمضان مع الصعوبة الشديدة لقتال البحر، وفي الحديث عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله قال: «غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ، وَمَنْ أَجَازَ الْبَحْرَ فَكَأَنَّمَا أَجَازَ الأَوْدِيَةَ كُلَّهَا...» (2). فلم يُؤَخِّروا الجهاد، لأن الجهاد لا يُؤَخَّر، والمسلمون في جهاد دائم، لذلك لم ينتظروا انتهاء رمضان، بل مَنَّ الله عليهم بفتح الجزيرة في رمضان سنة 53هـ.

ويتسلسل بنا التاريخ لنصل إلى رمضان سنة 91هـ، ليفتح المسلمون أولى صفحاتهم في سِفْر الأندلس الضخم، في رمضان سنة 91هـ تنزل الفرقة الاستكشافية المسلمة التي أرسلها موسى بن نصير رحمه الله بقيادة طريف بن مالك رحمه الله، لاستكشاف الأندلس.

وفي رمضان سنة 92هـ يلتقي المسلمون وهم 12 ألف رجل بقيادة طارق بن زياد رحمه الله بمائة ألف إسباني صليبي بقيادة رودريك أو في الروايات العربية يسمونه لوذريق معركة هائلة داخل أرض الإسبان وفي عقر دارهم، والفارق هائل في العدد، ومع ذلك انتصر المسلمون فيها، وقد استمرت ثمانية أيام متصلة، ليبدأ المسلمون قصة طويلة في الأندلس استمرت أكثر من 800 سنة، هذا الانتصار الباهر كان في رمضان سنة 92هـ، وراجعوا ذلك في فتح الأندلس أو موقعة وادي برباط، فهي معجزة عسكرية بكل المقاييس، تغيَّر على إثرها كل تاريخ المنطقة في شمال إفريقيا وفي غرب أوربا، بل تاريخ أوربا كله.


أما عن جهاد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله فحدث ولا حرج، إذ ما كان يُفَرِّق بين رمضان وبين أي شهر من شهور السنة، كل الشهور عنده جهاد، ليست هناك راحة، فما أن انتهى من حطين وفتح بيت المقدس اتجه مباشرة إلى حصار صور في 9 رمضان سنة 583 هـ.

معارك متصلة في كل شهر إلى أن حرَّر رحمه الله صفد في رمضان سنة 584هـ، بعد سنة من حطين، وعندما كان بعض الوزراء يعرضون عليه تأجيل القتال بعد شهر الصوم، كان رحمه الله يرفض ويصر على الجهاد.

وفي 25 رمضان سنة 658هـ حدثت الموقعة التي هزَّت الأرض بكاملها موقعة عين جالوت، وفيها كان الانتصار الإسلامي الباهر بقيادة سيف الدين قطز رحمه الله على جحافل التتار، وكانت جيوش التتار تنتصر على جيوش المسلمين انتصارات متتالية بلا هزائم ولسنوات عديدة، مذابح من أبشع مذابح التاريخ، إبادة لكل ما هو حضاري، تدمير لكل شيء في البلاد الإسلامية، من أول يوم دخل فيه التتار في أرض المسلمين سنة 616 هـ وإلى هذه السنة سنة 658 هـ، 42 سنة متصلة وصل المسلمون فيها إلى أدنى درجات الذل والهوان، ثم تغيَّر الوضع، وعادت الكرامة والعزة للمسلمين مرة أخرى في رمضان سنة 658 هـ، وليس كأي انتصار، لقد فني جيش التتار بكامله.


وبعد، فإننا نلاحظ شيئًا عجيبًا جدًّا بعد هذه الرحلة التاريخية في رمضان!
فقد انتصر المسلمون تقريبًا على كل الفرق المعادية للإسلام في شهر رمضان، انتصرنا على المشركين في بدر وفتح مكة، انتصرنا على الفرس عُبَّاد النار في البُوَيْب، انتصرنا على الصليبيين في وادي برباط في الأندلس، وأيام صلاح الدين في فتح صفد، وانتصرنا على التتار في عين جالوت، وكذلك حرب التحرير العظيمة التي حدثت في 10 رمضان سنة 1393هـ، التي اشتهرت بحرب 6 أكتوبر سنة 1973م، فتحررت سيناء، وهو انتصار مجيد، فالحواجز التي عبرها الجيش المصري تدخل في عداد المعجزات العسكرية، والروح الإيمانية كانت مرتفعة جدًّا عند الجيش وعند الشعب، فكانت النزعة والتربية الإسلامية في الجيش ملموسة وواضحة، ونداء (الله أكبر) كان يخرج من قلب كل مسلم، والوحدة الإسلامية كانت في أبهى صورها.

كل هذا دفع إلى النصر، وللأسف عندما بدأ الشعب يتغير وبدأت كلمة (أنا) تعلو بديلاً عن كلمة الله عز وجل، وبدأت مقولة: "أنا فعلت"، بدلاً من: "الله فعل". لَمَّا حدث هذا حدثت الثغرة، وبدأ التأزُّم في الموقف، لكن على كل حال كان نصر رمضان سنة 1393هـ نصرًا باهرًا، كان دفعة قوية ليس لمصر وسوريا فقط، بل لشعوب مسلمة كثيرة على وجه الأرض.

إذن لا يوجد عدوٌّ من أعداء الإسلام إلاَّ وحاربناه وانتصرنا عليه في رمضان، سواء كانوا مشركين أو صليبيين أو تتارًا أو فرسًا أو يهودًا، ولا يأتي رمضان إلاَّ ونتذكر هذه الانتصارات، وهذه نعمة عظيمة مَنَّ الله عز وجل بها علينا، لنظلَّ نتذكر الجهاد والانتصار إلى يوم القيامة.


------------------------------------------
(1) مسلم: كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان... (1114) عن جابر بن عبد الله، والترمذي (710)، والنسائي (2263)، وابن حبان (2706).

(2) ابن ماجه (4154)، والحاكم (2634) وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وصححه الألباني، انظر: صحيح الجامع (
4154)

حلى السميد و العسل، حلويات جزائرية المبسس

حلويات لأيام شتوية تحضر بشكل سريع
مع كاسة شاي
 
 
   
المكونات
 
وعاء سميد من النوع المتوسط
نصف الوعاء سكر
رشة ملح
ممكن أي نكهة تضاف
3 معالق كبيرة سمن
 
رأس ملعقة صغيرة خميرة حلويات
 
نخلط المكونات مع بعض الناشفة
 
 
نحكها بالأيدي حتى تتجانس فيما بينها و يتذاخل السميد مع السكر
 
 
نضع فيها السمن و نرجع نحك
 
 
نتركه قليلا من الوقت هكذا
أو ممكن نحضره في الصباح و نرجع له بالمساء حين يقرب وقت الشاء
 
نرشه بالماء حتى تصبح عجينة متماسكة تقريبا
لكن لا نعجنها فقط نجمعها
 
 
 
نشكل أشكال مختلفة مثل ما نريد
 
 
 
و نكون نسخن الزيت حتى تقلى فيه
 
 
 
 
بعد القلي مباشرة نعسلها بعسل خفيف
 
 
 
و تقدم بالصحة و العافية
 
 
 

pizza with zucchini and eggplant

 
 
Ingredients:
 
2 zucchini
1 small eggplant
can put mushrooms
2 large pita or pizza dough
70 grams of tomato sauce
60 grams of grated cheese
thyme
 
 
 


 
 

slice the zucchini and eggplant in lengthwise
make the gold on a griddle greased



 
 pitas or put the dough on a baking tray
cover  tomato sauce
 
 
sprinkle with half the cheese
then arrange the vegetables
sprinkle with thyme and the rest of gruyere
 
 
 
 
 bake in a hot oven 240 Degree if pitas
180 degree or more
 
 
 
 
 
 

pasta with tuna and cheese

 
 
pasta with tuna and cheese
 
 
 
We cooked the pasta in the boiling water as you wish
After you put a little butter on a frying pan with the garlic
It leaves a little fried after you throw the pasta so that they can changing one Its color
Adding after the tuna
And tomato sauce with a bit of salt and black pepper and cumin
At the end added grated cheese and put out the fire
 
 
 


 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 



 

Chocolate bread dates and nuts


 
 
ingredients ::



3/4 cup all-purpose flour

1/2 c. t baking soda

1/4 c t salt

1 tsee dénoyautéées chopped dates



1/2 cup brown sugar

1/4 of softened beusrre

1/4 of water

1/2 chocolate chips

2 large eggs, beaten

1/4 cup buttermilk

1/2 cup chopped walnuts
 
 
 
 
 
preheat oven 180 degree

butter and flour a loaf molded 23 x 13 cm



in bol sift flour

baking soda and salt



dates to the casonade butter and water in a saucepan

cook over medium heat until dates are softened by rumuant often



robt the culinary mix for 1 minute preparedness dates chocolate chips and beaten eggs



add remaining ingredients

then gently nuts



pour batter into loaf pan and bake for 45 minutes

remove the cake from the oven and let cool slightly

Serve cold as is or sprinkled with fine sugar or confuture
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
ingredients::
 
3A4 tasse farine tout usage
1/2 c. t bicarbonate de soude
1/4 c, t sel
1 tsee de dattes dénoyautéées hachées
 
1/2 tasse cassonade
1/4 de beusrre ramolli
1/4 d'eau
1/2 brisures de chocolat
2 gros oeufs battus
1/4 de tasse de babeurre
1/2 tasse noix hachées
 
 
 
préchauffer le four 180 degrée
beurrer et fariner un moul à pain de 23 cm sur 13 cm
 
dans un bole tamiser la farine
le bicarbonate de soude et le sel
 
mettre les dattes la casonade le beurre et l'eau dans une casserole
faire cuire à feu moyen jusqu'à ce que les dattes soient ramollies en rumuant souvent
 
au robt culinaire mélanger pendant 1 minute la préparation aux dattes les brisures de chocolat et les oeufs battus
 
ajouter le reste des ingredients
puis délicatemnet les noix
 
verser la pâte dans le moule à pain et faire cuire au four 45 mn
sortir le gâteau du four et laisser refroidir légérement
servir froid tel quel ou saupoudré de sucre fin ou confuture
 
 
 
 
 
 

Algerians cakes for celebrations like candy

Here Algerians cakes for celebrations
Very easy and very good
 
 
 
the dough
300 grams of flour
75 grams melted
Flower water + water

stuffing

500 grams of ground almonds
300 grams of sugar
Lemon juice

vanilla
2 to 3 eggs

Prepare the dough with all the ingredients in the water to pick up the last dough and knead
 
 
 
Prepare the stuffing ingredients with the eggs one by one last for a farce Om little to do with ovals
 
 
 
The dough is spread long strips
0.5 millimeter
We draw lines with food coloring
 
 
 
 
 
 
We cut rectangles the size you want
 
 
 
 
We put the stuffing in the middle
 
 
 
We ride and firm with a little egg yolk or water
 
 
 
A crease a little on the ends to take the form of a candy
 
 
 
 
We cook in 180 degree preheated oven
Do not think it changes color

Preparing honey diluted with water

Dice the baked on the waters

And we can decorate with bright food
 
 
 
 
 
 
 

 
Voila des gâteaux Algériens pour les fêtes
Très faciles et très bons   
 
La pâte
300 gramme de farine
75 gramme fondu
Eau de fleur + eau
La farce
500 gramme  d'amandes moulus
300 gramme de sucre
Jus de citron
Vanille
2 à 3 oeufs
Préparer la pâte avec tout les ingrédients l'eau en dernier pour ramasser la pâte et la pétrir
Préparer la farce avec les ingrédients les oeufs en derniers un par un pour obtenir une farce qu'om peu faire avec des formes ovales
On étale la pâte des bandes longues
0,5 millimètre
On trace des traits avec un colorant alimentaire
On coupe des rectangles la dimension qu'on veux
On pose la farce au milieu
On roule et on ferme avec un peu de jaune d'oeuf ou d'eau
Un pli un peu sur les extrémités pour avoir la forme d'un bonbon
 
On fait cuire à 180 degré dans un four préchauffé
Il ne faut pas que ça change de couleur
On prépare le miel dilué avec d'eau
Dés la sorti du four on l’arrose

 
 
 
 
 
Et on peu décorer avec du brillant alimentaire

Sujet intéressant

Le Vendredi : Notre Jour "Youpi" de la Semaine ! (Explication Facile)

Le vendredi, c'est notre jour de lumière et de joie ! Rejoins-nous pour une aventure à la découverte de ce jour spécial pour les enfants...

Notre article du mois